الشهيد الثاني

56

حقائق الإيمان

واشتباه . والكفر يقابل الإيمان ، والذنب يقابل العمل الصالح ، وينقسم إلى كبائر وصغائر . ويستحق المؤمن بالاجماع الخلود في الجنة ، ويستحق الكافر الخلود في العقاب ( 1 ) انتهى . وذكر في الشرح الجديد للتجريد أن الإيمان في الشرع عند الأشاعرة هو التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة ، فتفصيلا فيما علم تفصيلا ، وإجمالا فيما علم إجمالا ، فهو في الشرع تصديق خاص ( 2 ) انتهى . فهؤلاء اتفقوا على أن حقيقة الإيمان هي التصديق فقط ، وإن اختلفوا في المقدار المصدق به ، والكلام هاهنا في مقامين : الأول : في أن التصديق الذي هو الإيمان المراد به اليقين ( 3 ) الجازم الثابت ، كما يظهر من كلام من حكينا عنه . الثاني : في أن الأعمال ليست جزءا من حقيقة الإيمان الحقيقي ، بل هي جزء من الإيمان الكمالي . أما الدليل على الأول فآيات بينات : منها : قوله تعالى " إن الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 4 ) والإيمان حق للنص والاجماع ، فلا يكفي في حصوله وتحققه الظن . ومنها : " إن يتبعون إلا الظن " ( 0 ) " إن هم إلا يظنون " ( 6 ) " إن بعض الظن إثم " ( 7 )

--> ( 1 ) قواعد العقائد ص 466 . ( 2 ) الشرح الجديد للفاضل القوشجي الشيخ علاء الدين علي بن محمد المتوفى سنة 879 ه‍ . ( 3 ) في هامش ( م ) : اليقيني - خ ل . ( 4 ) سورة يونس : 36 . ( 5 ) سورة الأنعام : 116 . ( 6 ) سورة الجاثية : 24 . ( 7 ) سورة الحجرات : 12 .